خليل الصفدي

247

أعيان العصر وأعوان النصر

التنبيه ، وخدم في الجهات السلطانية ، وولي نظر بعلبك مرات . ولم يزل على حاله إلى أن هبط ابن علّان إلى حضيض قبره ، ولحق بمن يعامله بلطفه وجبره . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وستمائة . ومولده سنة أربع وعشرين وستمائة . 206 - أحمد بن مظفر بن مزهر « 1 » القاضي فخر الدين النابلسي الكاتب المشهور أخو الصاحب شرف الدين بن مزهر « 2 » . رتب أول الدولة المظفر قطز « 3 » مقابل الاستيفاء بدمشق ، ولما ولي الأمير علاء الدين طيبرس النيابة في أول الدولة الظاهرية ، عزله وجعله ناظر بعلبك . قال ابن الصّقاعي : فحصل له من جهة الأمير ناصر الدين بن التبنيني النائب بها صداع ، وإخراق لأمر تعرّض إليه بسبب الحريم ، وأرسله مقرّما إلى النائب بدمشق ، وكان طيبرس يكره بني مزهر من أجل نجم الدين أخيه لملازمة علاء الدين البندقدار ، وكان طيبرس راكبا ، فلمّا أقبل من الركوب ورآه ، أمر برميه في البركة ، وأن يدوسه المماليك بأرجلهم ، وأن يحمل عشرة آلاف درهم ، ثم لم يزل على حاله إلى أن أصبح ابن مزهر ، وقد ذوى ، وأمسى فخره المشمخر وقد هوى . وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة ثلاث وسبعمائة . 207 - أحمد بن مظفر بن أبي محمد « 4 » ابن مظفّر بن بدر بن الحسن الشيخ الإمام الحافظ الثبت المسند الحجة شهاب الدين أبو العباس النابلسي الأشعري . كان ثبتا حافظا ، متقنا تخاله بالدر لافظا ، متحرّيا لا متجرّيا ، متحليا بالقناعة عن

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 800 ، والوافي بالوفيات : 8 / 182 ، وتالي وفيات الأعيان : 36 . ( 2 ) أورد له المصنف ترجمة . ( 3 ) قطز : المظفر سيف الدين ، أحد سلاطين المماليك البحرية بمصر ، تركي الأصل ولي السلطنة بعد خلع المنصور بن المعز 1259 م ، انتصر على المغول في معركة جالوت 1260 م ، ثم تعقبهم إلى دمشق حيث طهر الشام منهم دبر له الظاهر بيبرس مؤامرة وقتله . ( انظر : الموسوعة الثقافية : 764 ) . ( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 799 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 341 ، وذيل العبر : 315 ، وطبقات السبكي : 9 / 31 ، والذيل التام : 159 وشذرات الذهب : 6 / 185 ، والدارس : 1 / 436 .